السيد علي الطباطبائي

28

رياض المسائل

الغاية ، فإن فيه إطراحا للأدلة المتقدمة ، وسيما الأخبار منها ، ويخصص بها أصالة البقاء ، وقاعدة البدلية إن سلمنا وإلا فلا تخلوان عن مناقشة ، سيما الأخيرة ، فإنها فرع وجود لفظ دال عليها ، أو على المنزلة في النصوص ، ولم أر منها ما يشير إليها بالكلية . نعم ، ربما أشعر بعض النصوص : بأن بناء الضيق على الفضيلة ، ففي الصحيح : عن وقت الظهر ، فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك ، إلا يوم الجمعة أو في السفر ، فإن وقتها حين تزول الشمس ( 1 ) . وروى الشيخ في المصباح : عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن صلاة الجمعة ؟ فقال : وقتها إذا زالت الشمس فصل ركعتين قبل الفريضة ، وإن أبطأت حتى يدخل الوقت هنيئة فابدأ بالفريضة ودع الركعتين حتى تصليهما بعد الفريضة ( 2 ) . وفي الصحيح : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ( 3 ) . فتدبر . وبالجملة : المسألة على إشكال ، ولا ريب أن الاحتياط يقتضي المبادرة إلى فعلها عند تحقق الزوال . ( وتسقط ) الجمعة ( بالفوات ، وتقضى ظهرا ) إجماعا على الظاهر المصرح به في عبائر جماعة ، وللمعتبرة المستفيضة . ففي الصحيح : عمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة ، قال : يصليها ركعتين ، فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا ( 4 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب صلاة الجمعة ح 7 ج 5 ص 18 . ( 2 ) المصباح المتهجد : في دعاء يوم الجمعة ص 323 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب صلاة الجمعة ح 4 ج 5 ص 18 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 ج 5 ص 41 .